مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 340

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَفْيِ التَّثْلِيثِ": هَذَا الْمَاءُ الطَّهُورُ مَاءٌ مَحْمُودٌ، وَهُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ إِلَى أَهْلِ الْمَرَاتِبِ.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": الْمَيِّتُ: الْمَحْمُودُ فِي الْبَاطِنِ، وَهُوَ الطَّالِبُ الْحَرِيصُ الَّذِي لَاحَ لَهُ وَجْهُ الْحَقِّ، وَلَا يَعْرِفُ مِنْهُ شَيْئًا فَهُوَ مَيِّتُ الْقَلْبِ، ظَمْآنُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ، فَإِذَا أُلْقِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْعُلُومِ الْبَاطِنَةِ حَيِيَ بِهِ، وَالسَّمَاءُ: شَخْصُ الْبَابِ الْكَرِيمِ، وَالْمَاءُ: عِلْمُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْبَلْدَةُ الْمَيْتَةُ: قُلُوبُ قَوْمٍ فَارِغَةٌ مِنَ الْعُلُومِ، فَإِذَا أُلْقِيَ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنَ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ حَيُوا بِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا 51 فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا 52﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ أُرْسِلُوا هَادِينَ وَمُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ بِمَا أَخَذَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَهْدِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ": إِنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الْجِهَادِ: إِقَامَةُ الْحُجَّةِ بِالْقُرْآنِ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يُقِرُّوا بِصِحَّتِهِ وَيَعْتَرِفُوا بِمُعْجِزِهِ.

الصفحة 208 من 340