مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 340

فَعَرَفَتْ أَنَّهَا كُوِّنَتْ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ، وَأُلْهِمُوا مِنَ الْمَعْرِفَةِ هَذَا الْمِقْدَارَ، وَلَمْ يُلْهَمُوا مِنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ سِوَاهُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ":

وَهُوَ قَوْلُ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الْمَعْنَى إِذَا ظَهَرَ لِخَلْقِهِ بَدَا بِثَلَاثِ حُجُبٍ: مِنْهَا يَحْجِبُ ذَاتَهُ بِنُورِهِ، وَيَحْجِبُ نُورَهُ بِضِيَائِهِ، وَيَحْجِبُ ضِيَاءَهُ بِظِلِّهِ وَهِيَ أَنْوَارٌ لَا أَجْسَامٌ وَلَا أَبْشَارٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ النَّمِيلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الِاعْتِرَافِ": الظِّلُّ: هُوَ ظُهُورُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَهِيَ مُمْتَدَّةٌ مِنَ الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ الَّتِي ظَهَرَتْ بِالْمَلَائِكَةِ الْعُلْوِيَّةِ، وَالْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ لِحَاجَتِهَا إِلَيْهَا، فَعَلِمْنَا أَنَّ الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ هِيَ الصُّورَةُ الْبَشَرِيَّةُ مِنْ غَيْرِ تَحَيُّزٍ وَلَا انْفِصَالٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾: أَيْ لَوْلَا مَشِيئَتُهُ لَمَا ظَهَرَ بِالنَّاسُوتِ وَلَوْلَا رِفْقُهُ فِي بَرِيَّتِهِ، وَعَدْلُهُ فِي قَضِيَّتِهِ لَمَا كَانَ آنَسَهُمْ فِي الظُّهُورَيْنِ النُّورَانِيِّ وَالْبَشَرِيِّ، لِأَنَّهُ غَنِيٌّ عَنْهُمْ، وَهُمْ مُحْتَاجُونَ إِلَيْهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ رَمَضَانُ سَلْمَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "زَهْرَةِ الْبُسْتَانِ": الظِّلُّ يَعْنِي السَّبْعَةَ الذَّاتِيَّةَ الظِّلِّيَّةَ، الَّتِي ظَهَرَ بِهَا لِخَلْقِهِ كَخَلْقِهِ مُجَانِسًا، فَتَقَرَّبَ

الصفحة 202 من 340