مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 340

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": يَجُوزُ لِلْعَالِمِ أَنْ يُعَلِّقَ عَلَيْهِ جَمَاعَةً: مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، لِأَنَّ التَّعْلِيقَ هُوَ النِّكَاحُ لَا مَحَالَةَ، وَأَمَّا شُرْبُ السَّارِ لَهُ: فَيَجُوزُ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ، وَذَلِكَ بِمُقْتَضَى السَّرَارِي، فَإِذَا طَابَ مِنْهُمْ شَخْصٌ نَقَلَهُ إِلَى التَّعْلِيقِ، يَعْنِي مِنَ السِّرِّيَّةِ إِلَى الزَّوْجِيَّةِ، وَهَذَا سِرٌّ غَامِضٌ لَا يَعْرِفُهُ عَامَّةُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَيَجُوزُ كَثْرَةُ التَّلَامِيذِ لِشُرْبَ السَّارِّ بِمَدْلُولِ هَذِهِ الْآيَةِ.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مَنْزِلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فَقَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ، فَقَالَ لَهُ -جَلَّ وَعَلَا- : أَنَا الْحَجُّ الَّذِي مَنْ حَجَّ إِلَيَّ فَازَ وَنَجَا. فَالْأَذَانُ: الدَّعْوَةُ، وَالْحَجُّ: مَعْرِفَةُ الْمَوْلَى بِخَالِصِ الْيَقِينِ، وَالرِّجَالُ: الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ أَجَابُوا الدَّاعِيَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الْقَمَرِيَّةِ": قَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": إِنَّ مَعْنَى الْأَذَانِ: دَعْوَةُ الْبَابِ إِلَى الْحِجَابِ، وَفِي بَاطِنِ الْبَاطِنِ دَعْوَةُ الْحِجَابِ إِلَى الْمَعْنَى، وَقَدْ قَرَنَ الْمِيمَ بِمَعْنَاهُ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ بِإِقَامَةِ الْأَذَانِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.

الصفحة 20 من 340