مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 340

عَلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَلَمْ يَتَّعِظُوا بِمَا يَرَوْنَ فِيهَا مِنْ آثَارِ الْعَذَابِ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا كَفَرَةً لَا يَتَوَقَّعُونَ نُشُورًا وَلَا عَاقِبَةً فَلِذَلِكَ لَمْ يَنْظُرُوا وَلَمْ يَتَّعِظُوا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا 41 إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا ۚ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا 42﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": نَزَلَتْ فِي قَوْمِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- . وَقَوْلُهُ ﴿لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾: ذَلِكَ عَنْ أَصْنَامِهِمُ الْمَلْعُونَةِ مَعَ اسْتِصْغَارِهِمْ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَقَوْلِهِمْ عَنْهُ: يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": هُمُ الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ الَّذِينَ جَعَلُوا دِينَكُمُ الْقَدِيمَ وَاعْتِقَادَكُمْ بِالْعَلِيِّ الْعَظِيمِ هُزُوًا وَسُخْرِيَةً، يُجَامِلُونَكُمْ لِتَعْطِيلِ شَعَائِرِكُمْ، وَيَتَقَرَّبُونَ مِنْكُمْ لِإِفْسَادِ عَقِيدَتِكُمْ فَالْحَذَرُ مِنْهُمْ، وَلَا تَرْكَنُوا إِلَيْهِمْ فَلَا وِلَايَةَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَنْزِيهِ الذَّاتِ": وَهُوَ مَا اكْتَسَبُوهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ وَالْأَوْزَارِ لِكُفْرِهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ

الصفحة 197 من 340