مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 340

وَهُوَ مَثَلٌ فِي الظَّاهِرِ، لِأَنَّ اللهَ لَا يُظْهِرُ شَيْئًا عَبَثًا، وَمَنْ يَجْهَلُ ذَلِكَ يَصْعُبُ عَلَيْهِ إِدْرَاكُ كَثِيرٍ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَمْثَالِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا 40﴾

رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظَلَّةِ" قَالَ: مَطَرُ السَّوْءِ: هُوَ أَنْوَاعُ الْعَذَابِ الَّذِي يَمُرُّ بِهِ الْكَافِرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَدِبَّ وَيَدْرُجَ حَتَّى يَصِيرَ فِي أَضْيَقَ مِنْ سَمِّ الْخِيَاطِ، وَيَسْتَمِرُّ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَقُومَ الْقَائِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَقَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْحَسَنُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ": أَيْ أَخَذَهُمُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِعَاجِلِ النِّقْمَةِ، وَمِنْ وَرَائِهِ الْعَذَابُ الْأَبَدِيُّ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":

عَنِ الْقُمِّيِّ عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ الْقَرْيَةَ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ: فَهِيَ سَدُومُ قَرْيَةُ قَوْمِ لُوطٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَمْطَرَ عَلَيْهِمُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ أَيْ مِنْ طِينٍ، لِأَنَّ قُرَيْشًا مَرُّوا مِرَارًا فِي مَتَاجِرِهِمْ إِلَى الشَّامِ

الصفحة 196 من 340