مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 340

وَقَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : عُلَمَاءُ أُمَّتِي كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ": وَهُمْ مَنِ اسْتَحَقَّ الْخِزْيَ وَالْخِذْلَانَ وَتَصَدَّى لِأَهْلِ الْإِيمَانِ، بِالزُّورِ وَالْبُهْتَانِ، وَخَامَرَهُ الشَّكُّ، فَأَوْرَدَهُ مَوَارِدَ الْأَفْكِ، وَحَلَّهُ مَحَلَّ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالشِّرْكِ، وَعَانَدَ أَهْلَ الْحَقِّ بِبَغْيِهِ حَتَّى صَارَ لَهُمْ عَدُوًّا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا 32﴾

قَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدُ تَلَّةُ الْخَضِرِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الْأَسْرَارِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ الشَّرِيفَ وَجَعَلَهُ حَاوِيًا سِرَّ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ تَنْزِيلٌ مِنَ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَهُوَ خِطَابٌ مِنْهُ إِلَى السَّيِّدِ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ بِلَا وَاسِطَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": وَالْقُرْآنُ الْكَرِيمُ: هُوَ بِشَخْصِ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا 33﴾

الصفحة 193 من 340