مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 340

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ 27﴾

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": وَهُوَ يَوْمُ الظُّهُورِ، وَمَعْنَى ﴿وَأَذِّن﴾: وَالْمُؤَذِّنُ: هُوَ سَلْمَانُ أَذَّنَ بِتَوْحِيدِ مَوْلَاهُ، وَالْأَذَانُ: هُوَ الشَّهَادَةُ بِتَوْحِيدِ اللهِ وَالدُّعَاءُ إِلَيْهِ، مُصَرِّحًا عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ، وَقَدْ أَذَّنَ سَيِّدُنَا جَابِرٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَصَرَّحَ بِالْحَقِّ، وَنَادَى سَيِّدُنَا أَبُو الْخَطَّابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى مِئْذَنَةِ الْكُوفَةِ، وَقَدْ نَادَى عُمَرُ بْنُ الْفُرَاتِ -مِنْهُ السَّلَامُ- بِتَوْحِيدِ مَوْلَاهُ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- كَمَا نَادَى سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَصَرَّحَ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَاهُ الْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": هَذَا الْقَوْلُ لِسَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، أَيْ: هُوَ الْمُؤَذِّنُ، وَهُوَ الْمُنَادِي، وَإِنَّهُ أَوَّلُ مَا دَعَا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ الْعَالَمَ إِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ رَفَعَ الْأَذَانَ وَالنِّدَاءَ، وَقَبْلَ الْهِجْرَةِ كَانَ الْمُؤَذِّنُ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ الشَّنَوِيُّ، وَعِنْدَمَا وَرَدَ سَلْمَانُ مِنَ الْعَجَمِ، وَهَاجَرَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَوَصَلَ سَلْمَانُ مِنْ بِلَادِ فَارِسَ وَقَعَ الْإِجْهَارُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَأَذَّنَ سَلْمَانُ فِي النَّاسِ، وَدَعَا الْخَلْقَ إِلَى مَعْرِفَةِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَعَرَّفَهُمْ أَنَّهُ هُوَ اللهُ، وَهُوَ الْوَاحِدُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ.

الصفحة 19 من 340