قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا 25﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقُ الْعَلِيلِ": السَّمَاءُ: سَلْسَلٌ وَالْغَمَامُ: آخِرُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ الْأَبْوَابِ، وَتَشَقُّقُ السَّمَاءِ: ظُهُورُ الْبَابِ بِصِفَتَيْنِ. وَقِيلَ: بَابٌ وَصَفْقَةٌ وَمُؤَهَّلٌ.
وَجْهٌ آخَرُ: إِنَّ فِي انْشِقَاقِ السَّمَاءِ إِشَارَةً ضِيَائِيَّةً، دَالَّةً عَلَى كَوْنِ الْمَظْهَرِ الضِّيَائِيِّ الْمُتَمَثِّلِ لِكَوْنِ الْبَابِ الْكَرِيمِ، فِي الْمَرْكَزِ الْوُجُودِيِّ وَالِانْشِقَاقُ هُوَ التَّحْوِيلُ عَنْ كَوْنِ الضِّيَاءِ إِلَى كَوْنِ الظِّلِّ بِالْعَجْزِ الَّذِي هُوَ عَيْنُ الْقُدْرَةِ الذَّاتِيَّةِ، لِأَنَّ اسْمَ السَّمَاءِ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّمُوِّ وَالِاسْتِعْلَاءِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ، فَالْمُرْتَفِعُ يُسَمَّى سَمَاءً وَالْأَدْنَى يُسَمَّى أَرْضًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا 26﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرِّ": الْحَقُّ هُوَ مَعْرِفَةُ الْعَيْنِ الَّذِي هُوَ الْحَقُّ، لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الْعَيْنُ حَقٌّ، كَمَا أَنِّي رَسُولُ اللهِ حَقٌّ، وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي عَايَنْتُهُ وَآمَنْتُ بِهِ وَفَرَّقْتُ بِمَعْرِفَتِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالباطِلِ.




