مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 340

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الْجَديلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهُوَ مَا قَالَهُ الْجَاهِلُونَ الْفَاسِدُونَ الْغَافِلُونَ التَّائِهُونَ الْجَاحِدُونَ، الَّذِينَ قَصُرَتْ عُقُولُهُمْ الْمُتَخَبِّطُونَ فِي أُمُورِهِمْ، هَؤُلَاءِ هُمُ الضَّالُّونَ الَّذِينَ لَا يَقْبَلُونَ إِلَّا مِمَّنْ هُمْ أَضَلُّ مِنْهُمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمُعْرِبِ": ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾: أَيْ سِتْرًا مَمْنُوعًا.

أَقُولُ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ﴾: أَنْكَرُوا وِلَايَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَأَنَّهُ إِلَهُ الْعَالَمِينَ، وَمَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ، لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا: لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِيَوْمِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالْحِسَابِ وَالْعِقَابِ.

﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ﴾: أَيْ نُورَانِيِّينَ لِيَهْدُوهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ﴾: أَيْ نُورَانِيِّينَ لِيَهْدُوهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَمَّا كَانَ الْبَشَرُ لَا يَفْهَمُونَ عَنِ النُّورَانِيِّ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ شَاهَدُوا الْأَنْبِيَاءَ كَشَاكِلَتِهِمْ لِيَفْهَمُوا عَنْهُمُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ.

﴿أَوْ نَرَى رَبَّنَا﴾: وَقَدْ شَاهَدُوهُ وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَأَرَاهُمُ الْمَعَاجِزَ وَالْقَدَرَ، فَقَالُوا عَنْهَا سِحْراً وَكِهَانَةً.

الصفحة 186 من 340