قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الْجَديلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهُوَ مَا قَالَهُ الْجَاهِلُونَ الْفَاسِدُونَ الْغَافِلُونَ التَّائِهُونَ الْجَاحِدُونَ، الَّذِينَ قَصُرَتْ عُقُولُهُمْ الْمُتَخَبِّطُونَ فِي أُمُورِهِمْ، هَؤُلَاءِ هُمُ الضَّالُّونَ الَّذِينَ لَا يَقْبَلُونَ إِلَّا مِمَّنْ هُمْ أَضَلُّ مِنْهُمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمُعْرِبِ": ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾: أَيْ سِتْرًا مَمْنُوعًا.
أَقُولُ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ﴾: أَنْكَرُوا وِلَايَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَأَنَّهُ إِلَهُ الْعَالَمِينَ، وَمَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ، لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا: لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِيَوْمِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالْحِسَابِ وَالْعِقَابِ.
﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ﴾: أَيْ نُورَانِيِّينَ لِيَهْدُوهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ﴾: أَيْ نُورَانِيِّينَ لِيَهْدُوهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَمَّا كَانَ الْبَشَرُ لَا يَفْهَمُونَ عَنِ النُّورَانِيِّ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ شَاهَدُوا الْأَنْبِيَاءَ كَشَاكِلَتِهِمْ لِيَفْهَمُوا عَنْهُمُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ.
﴿أَوْ نَرَى رَبَّنَا﴾: وَقَدْ شَاهَدُوهُ وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَأَرَاهُمُ الْمَعَاجِزَ وَالْقَدَرَ، فَقَالُوا عَنْهَا سِحْراً وَكِهَانَةً.




