وقالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- في كِتَابِهِ "العُقُودُ": كَانُوا يُنْكِرُونَ يَوْمَ البَعْثِ، وقِيَامَ القَائِمِ.
وقالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- في "الرِّسَالَةِ": وهُم الكَافِرُونَ الَّذِينَ ثَبَتَتْ شَقَاوَتُهُمْ، يَحِلُّونَ في المَسُوخِيَّةِ، وهُم فِيهَا خَالِدُونَ إلى أَبَدِ الآبِدِينَ ودَهْرِ الدَّاهِرِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا 15 لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا 16﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- في "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": الخُلْدُ: يَعْنِي الدَّوَامَ والبَقَاءَ، وسُمِيَّتْ الجَنَّةُ بِدَوَامِ سُكَّانِهَا، وعَدَمِ الخُرُوجِ مِنْهَا بَعْدَ دُخُولِهَا، وبَاطِنُ الجَنَّةِ مَعْرِفَةُ المِيمِ.
وقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- في رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقُ العَلِيلِ": كَثِيرٌ مِن آيَاتِ القُرْآنِ الكَرِيمِ تُنَبِّهُ إلى أَنَّ مَن يَدْخُلِ الجَنَّةَ فَهو خَالِدٌ فِيهَا لَا يَخْرُجُ مِنْهَا، لِقَوْلِ الشَّيْخِ الخَصِيبِيِّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- في "رِسَالَتِهِ": مَن صُفِيَ مِن هَذِهِ القُمُصِ البَشَرِيَّةِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْهُو وَلَا يَغْلَطُ وَلَا يَنَامُ وَلَا يَمُوتُ وَلَا يَجُوعُ وَلَا يَعْرَى، بَلْ يَبْقَى مُخَيَّرًا فِي نَفْسِهِ، مُحْكَمًا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، فِي الصُّعُودِ والهُبُوطِ والسُّرُوحِ فِي الجِنَانِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾.




