الأَنْهَارُ﴾: هي العُلُومُ الجَارِيَةُ مِن المَعْنَى إلى الاسْمِ إلى مَن دُونَهُ مِن أَهْلِ المَرَاتِبِ.
وَجْهٌ آخَرُ: الجَنَّاتُ: هي ظُهُورُهُ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ الجَلِيَّةِ لِأَهْلِ الحَقَائِقِ الأَصْلِيَّةِ، المُتَمَثِّلَةِ بِالشَّجَرَةِ المُبَارَكَةِ الذَّاتِيَّةِ، التِي لَا شَرْقِيَّةٌ ولا غَرْبِيَّةٌ، والأَنْهَارُ التِي تَجْرِي مِن تَحْتِهَا: هي الصِّفَاتُ المُتَمَثِّلَةُ بِأَنْهَارِ المَاءِ واللَّبَنِ والخَمْرِ والعَسَلِ، وقَوْلُهُ: وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا: وهو ظُهُورُهُ بِالضِّيَاءِ والتَّمَامِ على مَرِّ اللَّيَالِي والأَيَّامِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا 11 إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا 12 وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا 13 لَّا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا 14﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- في رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": "كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ": وهي ظُهُورُ المَعْنَى بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، أي كَذَّبُوا بِظُهُورِهِ سُبْحَانَهُ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ.
وقالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- في كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": والسَّاعَةُ هي ظُهُورُ الذَّاتِ مِن عَيْنِ الشَّمْسِ، وظُهُورُ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ وَجَلَّ- .




