أَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ هِيَ رَدٌّ عَلَى الَّذِينَ يَقُولُونَ بِأَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ هُوَ مِنْ أَسَاطِيرِ الْأَوَّلِينَ وَأَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا مِنْهُ السَّلَامُ افْتَرَاهُ مِنْ عِنْدِهِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ قَوْلِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ﴾: هَذَا أَمْرٌ مِنَ الِاسْمِ الْعَظِيمِ، إِلَى الْمَنْبِعِ الْكَرِيمِ، وَقَوْلِهِ: ﴿أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ﴾: وَهُوَ السَّيِّدُ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ. وَقَوْلِهِ: ﴿فِي السَّمَاوَاتِ﴾: أَيِ السِّرُّ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ: هُوَ مُمَازَجَةُ بَعْضِ مُحْدَثِ الْمِيمِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ إِلَى الْبَابِ الْكَرِيمِ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَالْأَرْضِ﴾: وَهُوَ مَا جَرَى مِنَ الْبَابِ لِلْيَتِيمِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: أَيْ غَفُورًا لِلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا بِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا 7 أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا ۚ وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا 8 انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا 9﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرُ الصَّافِي":
عَنِ الْقُمِّيِّ: عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَزَلَ جَبْرَائِيلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِهَذِهِ الْآيَةِ، هَكَذَا: وَقَالَ الظَّالِمُونَ لِآلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا. وَلَكِنَّهُمْ حَرَّفُوهَا وَحَذَفُوا لِآلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ.




