قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ": وَالَّذِينَ اتَّخَذُوهُمْ آلِهَةً مَنْ دُونِهِ هُمُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ لَعَنَهُمُ اللهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحُسَيْنُ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ: صَرِيحُهُ فِي أَنَّهُ تَعَالَى مُنْفَرِدٌ بِتِلْكَ الْأَقْوَالِ، وَلَا مُضَادَّ لَهُ فِي مُلْكِهِ، وَلَا مُشَارِكَ لَهُ فِي سُلْطَانِهِ، وَأَنَّ الْعِبَادَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا مَوْتًا وَلَا حَيَاةً، وَلَا نُشُورًا بَلْ ذَلِكَ كُلُّهُ لِلْخَالِقِ الْعَظِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا 4 وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا 5﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُرْهِجٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الشِّهَابُ الثَّاقِبُ": لَمْ يَحْصُلِ التَّكْذِيبُ إِلَّا مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا مَنْ جَهِلَ بِهِ وَقَلَّتْ مَعْرِفَتُهُ، وَإِمَّا عِنَادًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَوْجِبُ فَاعِلُهُ أَلِيمَ الْعَذَابِ وَالْوُلُوجَ فِي أَشَدِّ الْعِقَابِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": قَوْلُهُ: ﴿تُمْلَى عَلَيْهِ﴾: دَلِيلٌ أَنَّ الْإِمْلَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى كَاتِبٍ وَلَمْ يَقُلْ كُتِبَتْ لَهُ وَلَا أُمْلِيَتْ عَلَيْهِ،




