مَعَ بَعْضٍ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَكُمْ وَإِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ فَلَبُّوا دَعْوَتَهُ وَلَا تَتَخَلَّفُوا خُفْيَةً عَنْهُ أَوْ بِدُونِ إِذْنِهِ، وَمَنْ يَفْعَلْ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ الْكَبِيرُ وَالْعَذَابُ الْعَظِيمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 64﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةُ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": يَعْنِي أَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- مَالِكُ جَمِيعِ ذَلِكَ بِغَيْرِ شَرِيكٍ وَلَا مُنَازِعٍ، لِأَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ هُمَا الْعَالَمَانِ، أَيْ لَهُ مُلْكُ مَا فِيهِمْ مِنَ الدَّلَائِلِ وَالْبَرَاهِينِ الَّتِي تَظْهَرُ عَلَى أَيْدِيهِمْ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ مِنْ أَيْنَ مَا بَدَتْ فَهِيَ لِلْقَادِرِ، وَعِلْمُهُ سُبْحَانَهُ حَائِطٌ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، فَأَحَاطَ بِهِمْ عِلْمًا وَفَهْمًا لِأَنَّ مَدَدَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَنْ يَدِهِ عَزَّ عِزُّهُ.




