مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 340

أَقُولُ: وَهُمُ التَّلَامِيذُ الَّذِينَ نَجَوْا وَلَمْ يَتَفَقَّهُوا، وَلَمْ يَسْأَلُوا الْعُلَمَاءَ الْعَارِفِينَ هَؤُلَاءِ لَا بَأْسَ عَلَيْهِمْ مِنْ إِظْهَارِ مَا يَعْلَمُونَ وَمُذَاكَرَةِ الطَّالِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ وَتَعْلِيمِهِمْ مَا لَا يَعْلَمُونَ، دُونَ التَّكَبُّرِ عَلَيْهِمْ وَالتَّفَاخُرِ، ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ وَأَثْوَبُ عِنْدَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ سَمِيعٌ لِأَقْوَالِهِمْ عَلِيمٌ بِنَوَايَاهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ 61﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَاب عَبْدِ الْمُطَّلِبِ":

قَالَ الْمُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَقَالَ: هَذَا فِي شِيعَتِنَا كُلُّ مُؤْمِنٍ ارْتَقَى دَرَجَةً فَوْقَ دَرَجَةِ صَاحِبِهِ، فَلِصَاحِبِهِ الَّذِي لَمْ يَرْتَقِ إِلَى دَرَجَتِهِ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ الْأَمْرَ، وَيُوجِبَ لَهُ الطَّاعَةَ عَلَى نَفْسِهِ، حَتَّى يَرْتَقِيَ إِلَى مِثْلِ عَمَلِهِ فِي الْمَلَكُوتِ وَيَصِيرَ إِلَى مِثْلِ دَرَجَتِهِ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَحِينَئِذٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ طَاعَةُ أَحَدٍ وَيَجِبُ لَهُ الطَّاعَةُ

الصفحة 169 من 340