بَعْدَ الْكَرَّةِ وَالرَّجْعَةَ بَعْدَ الرَّجْعَةِ، وَأَنَا صَاحِبُ الرَّجَعَاتِ وَالْكَرَّاتِ، وَصَاحِبُ الصَّوْلَاتِ وَالنَّغَمَاتِ وَالدَّوَلَاتِ الْعَجِيبَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 56﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "جَوْهَرَةِ الْمَطَالِبِ": لَقَدْ قَرَنَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الزَّكَاةَ بِالصَّلَاةِ، فَالزَّكَاةُ: هِيَ الْبَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- . وَالصَّلَاةُ: هِيَ مَعْرِفَةُ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، وَأَرَادَ -جَلَّ جَلَالُهُ- : مَنْ عَرَفَ سَلْسَلًا وَإِنَّ مَعْرِفَتَهُ بَاطِنُ الزَّكَاةِ، وَالِاسْمَ السَّيِّدَ مُحَمَّدً -عَزَّ عَزُّهُ- ، الَّذِي مَعْرِفَتُهُ بَاطِنُ الصَّلَاةِ، يَكُونُ الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ قَدْ دَخَلَ الْبَابَ حَتَّى وَصَلَ إِلَى الْحِجَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد عَلِي الْقَلْع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "امْتِزَاجِ الِاسْمِ لِلْبَابِ": أَرَادَ بِقَوْلِهِ: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾: فَهِيَ إِقَامَةُ الِاسْمِ بِالِامْتِزَاجِيَّةِ، بِالْمَطَالِعِ الْبَابِيَّةِ الْأَحَدَ عَشَرَ. ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾: تَبَعُّضُهُ بِالصِّفَاتِ، لَا مُتَغَايِرَاتٌ وَإِنْ كُنَّ مُتَفَاوِتَاتٍ، حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَالْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ 57﴾




