مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 340

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ 55﴾

قَالَ السَّيِّدُ الرَّدَّادُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الرَّدَّادِيَّةِ": هَذَا الْخَوْفُ يَكُونُ قَبْلَ ظُهُورِ السَّيِّدِ الْمَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- إِذْ لَا مَعْنَى لِلْخَوْفِ بَعْدَ ظُهُورِهِ، لِأَنَّ النَّصْرَ يَكُونُ مُحْرَزًا وَالْأَمْنَ مُسْتَتِبًّا لِأَنَّ سَيْطَرَةَ الْحَضَارَةِ الْمَادِّيَّةِ تَكُونُ قَبْلَ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- حِينَ لَا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ قُوَّةٌ عُلْيَا وَهَيْمَنَةٌ عَامَّةٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي دِيوَانِهِ شِعْرًا فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ:

وَيُنْجِزُ اللهُ وَعْدَ خِيرَتِهِ

حَتْمًا عَلَيْهِ فِي الْكُتْبِ وَالصُّحُفِ

أَيْ: يَوْمَ الرَّجْعَةِ وَظُهُورِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَنَالُونَ الرَّاحَةَ وَالْهَنَاءَ، بَعْدَ تَنْكِيلِهِمْ بِأَعْدَائِهِمُ الْأَلِدَّاءِ، وَيُصْبِحُونَ آمِنِينَ مُطْمَئِنِّينَ فِي دَوْلَةِ الْإِنْصَافِ

الصفحة 163 من 340