أَطَاعَ اللهَ، وَإِنَّ السَّيِّدَ الرَّسُولَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ وَلِيُّ الْأَمْرِ الَّذِي فَرَضَ اللهُ طَاعَتَهُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النَّجْحِيَّةِ": إِنَّ الطَّاعَةَ لِلِاسْمِ، هِيَ الطَّاعَةُ لِلْمَعْنَى.
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ":
سُئِلَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ حَدِّ الْمَقَامِ فَقَالَ: إِنَّ الْأَزَلَ تَعَالَى أَقَامَ الِاسْمَ فِي خَلْقِهِ مَقَامَهُ، وَجَعَلَ طَاعَتَهُ طَاعَتَهُ، وَالسُّجُودَ لَهُ سُجُودًا لَهُ، وَالدُّعَاءَ إِلَيْهِ دُعَاءً إِلَيْهِ، وَالْأَسْمَاءَ الْوَاقِعَةَ عَلَيْهِ وَاقِعَةً عَلَيْهِ، وَيُقَالُ: مَقَامٌ: إِذَا اخْتَصَّ رَجُلٌ رَجُلًا وَاكْتَفَى بِهِ قِيلَ: فُلَانٌ يَقُومُ مَقَامَ فُلَانٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": فَمَنْ أَطَاعَ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا وَائْتَمَرَ بِأَوَامِرِهِ وَانْتَهَى عَنْ نَوَاهِيهِ: فَهُوَ الْمُهْتَدِي. وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾: وَقَدْ بَلَّغَ الرَّسُولُ يَوْمَ الْغَدِيرِ فَقَالَ كَمَا رُوِيَ فِي شَرْحِ يَوْمِ الْغَدِيرِ: هَذَا رَبُّكُمْ فَاعْرِفُوهُ، وَمَا رَأَيْنَا أَنَّ الرَّسُولَ دَلَّنَا عَلَى رَبٍّ غَيْرِهِ.




