قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": لِأَنَّهُمْ لَا يَنْتَفِعُونَ بِعَمَلِ الْأَعْمَالِ، لِإِنْكَارِهِمُ الْحَقَّ، وَتَكْذِيبِهِمُ الصِّدْقَ، وَكَانُوا يُقْسِمُونَ كَذِبًا وَنِفَاقًا فَقَدْ آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَاعْتَقَدُوا الْكُفْرَ وَالْعِصْيَانَ فِي قُلُوبِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ 54﴾
قَالَ الرَّدَّادُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الرَّدَّادِيَّةِ": دَلَالَةٌ عَلَى اقْتِرَانِ الطَّاعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَا انْفِصَامَ لَهُمَا، طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ الرَّسُولِ. أَيْ: طَاعَةُ الرَّسُولِ فِيمَا دَعَا إِلَيْهِ، مَعَ الْقَصْدِ لِطَاعَةِ اللهِ، وَقَدْ قَرَنَ سُبْحَانَهُ طَاعَتَهُ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ، إِشَارَةً إِلَى قُرْبِ الِاسْمِ مِنْ مَعْنَاهُ، لِأَنَّ قَدِيمَ الْمِيمِ لَا يُفَارِقُ الذَّاتَ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُرْشِدَةِ": إِنَّ أَمْرَ الرَّسُولِ وَأَمْرَ بَارِيهِ وَاحِدٌ، وَعَلَى ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ السَّامِعُ عَلَى حَدِّ التَّقِيَّةِ، وَهَذَا سِرٌّ عَظِيمٌ لَا يَجُوزُ الْبَوْحُ بِهِ إِلَّا لِمَنْ يَسْتَحِقُّهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "مَقْصَدِ الطَّالِبِ": إِنَّ اللهَ تَعَالَى تَعَبَّدَ خَلْقَهُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَبِرَسُولِهِ، بِقَوْلِهِ: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ




