أَقُولُ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَهُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا بِوِلَايَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَاعْتَقَدُوا أُلُوهِيَّتَهُ، سُبْحَانَهُ فِي كُلِّ ظُهُورٍ ظَهَرَ بِهِ وَصَدَّقُوا رَسُولَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ أَمَرَهُمْ بِهِ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: أَيْ أَعْطَوْا هَذَا الْعِلْمِ وَهَذِهِ الْمَعْرِفَةِ إِلَى مَنْ لَا يَعْلَمُهَا مِنَ الطَّالِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ، وَضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ، ﴿يُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: وَهِيَ الزِّيَادَةُ مِنْ عِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَعِلْمِ اسْمِهِ وَبَابِهِ، وَمَرَاتِبِ قُدْسِهِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَالْإِشَارَةُ بِجَرَيَانِ الْأَنْهَارِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي تِلْكَ الدِّيَارِ، الظَّاهِرِ لِأَوْلِيَائِهِ الْأَطْهَارِ وَالْعَارِفِينَ بِهِ مِنَ الْأَخْيَارِ، فَكُلَّمَا جَرَى قَدَرًا، تَغَيَّرَ لَوْنًا وَطَعْمًا، هَذِهِ الْمَعْرِفَةُ الَّتِي حَقَّقُوهَا، هِيَ زِينَتُهُمُ الَّتِي تَزَيَّنُوا بِهَا، وَالْحِلْيَةُ الَّتِي تَحَلَّوْا بِهَا، وَاللِّبَاسُ الَّذِي لَبِسُوهُ، وَلَا زِينَةَ، وَلَا حِلْيَةَ، وَلَا لِبَاسَ:




