مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 340

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": إِنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى: هُوَ الْمَالِكُ لِرِقَابِ مَخْلُوقَاتِهِ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَرْفُ اللَّامِ وَهِيَ لِلْمِلْكِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم مُصْطَفَى بَعَمْرَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّذْكِرَةِ": أَيْ خَالِقُهُنَّ وَمَالِكُهُنَّ، وَهُمُ الْأَبْوَابُ وَالْأَيْتَامُ وَعِدَّةُ الْعَالَمِينَ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": هَذِهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ مَحْمُودَةٌ، لِأَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- اخْتَارَهُمَا لِنَفْسِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ ۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ 43﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": هَلْ يَتَصَوَّرُ أَحَدٌ أَنَّ بِمَقْدُورِهِ إِدْرَاكَ سِرِّ الرُّبُوبِيَّةِ، أَوْ يُمْكِنُهُ رُؤْيَةُ الْخَالِقِ بِاللَّاهُوتِيَّةِ الْعُظْمَى؟ وَلَوْ تَصَوَّرْنَا ذَلِكَ لَأَغْشَتْ سُبُحَاتُ أَنْوَارِهِ أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ.

الصفحة 154 من 340