أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ فَهَيْهَاتَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَخْلُصَ مِنْ هَذِهِ الْعَقَبَاتِ إِلَّا بَعْدَ عَنَاءٍ طَوِيلٍ وَأَمْرٍ جَلِيلٍ أَوْ أَنْ يَشْمَلَهُ الْعَفْوُ وَالْغُفْرَانُ مِنْ بَارِئِهِ الْقَدِيمِ.
وَقِيلَ: الْبَحْرُ: الْعِلْمُ، وَالْأَمْوَاجُ: الظُّهُورَاتُ، وَقِيلَ: الْبَحْرُ: عِلْمُ الضِّدِّ وَأَمْوَاجُهُ: ظُهُورَاتُهُ، وَالظُّلُمَاتُ: الْخَاءَاتُ الْخَمْسُ، وَقِيلَ: الْبَحْرُ: هَذِهِ الدُّنْيَا وَأَمْوَاجُهُ: ظُهُورَاتُ مَوْلَانَا لِهَذَا الْخَلْقِ.
وَقِيلَ: الْبَحْرُ: الْمِيمُ، وَعِلْمُ مَوَالِينَا أَهْلِ الْبَيْتِ وَمَعَاجِزُهُمْ، وَالظُّلُمَاتُ ظُهُورَاتُ بَنِي أُمَيَّةَ، وَتَعَدِّيهِمْ عَلَيْهِمْ، وَسَبْيِ ذَرَارِيِّ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، وَظُلْمُهُمْ قَدْ أَغْشَى أَنْوَارَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ 41﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": الطَّيْرُ: خَامِسُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ الْمُخْلَصِينَ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد مَحْمُود قَرْفُول -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "تَعْرِيفِ الْبَيَانِ":




