وَقَالَ الْأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُون -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": وَهُوَ امْتِزَاجُ الِاسْمِ بِالْبَابِ فِي الْمَطَالِعِ الْأَحَدَ عَشَرَ، فَهُمْ كَالسَّرَابِ يَحْسَبُهُمْ أَبْوَابًا، وَبَعْدَ التَّحْقِيقِ يَعْرِفُ أَنَّ الِاسْمَ قَدْ شَرَّفَ بَابَهُ بِالظُّهُورِ بِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد عَلِي الْقَلْع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَطْلَبِ الطَّالِبِ": وَهُوَ طَالِبُ الْعِلْمِ يَحْسَبُ السَّرَابَ مَاءً، وَمِنْهُ تَظْهَرُ الْحَرَكَةُ وَالزَّبَدُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الدُّرَّةِ السَّنِيَّةِ": إِنَّ ذَلِكَ عِنْدَ مُمَازَجَةِ الِاسْمِ لِلْبَابِ ﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً﴾: أَيْ يَحْسَبُهُ الطَّالِبُ بَابًا، فَلَمَّا آتَاهُ، ﴿لَمْ يَجِدْ شَيْئًا﴾: أَيْ بَابًا، ﴿وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ﴾: الَّذِي هُوَ الِاسْمُ، ﴿فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ﴾: هُوَ اخْتِصَاصُهُ بِذَلِكَ النُّورِ الْجَوْهَرِيِّ الَّذِي هُوَ مُحْدَثُ الْحِجَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": هَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ يَضَعُونَ الْأَشْخَاصَ فِي غَيْرِ مَرَاتِبِهِمْ، وَيُحَرِّفُونَ الْكَلَامَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، فَهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْمَرْبُوبَ رَبًّا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الرَّبَّ مَرْبُوبًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّخِذُ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا، وَيَعُدُّ النَّبِيَّ بَشَرًا سَوِيًّا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعَقَائِدِ الْفَاسِدَةِ الَّتِي تُحْبَطُ مَعَهَا الْأَعْمَالُ، وَلَوْ كَانَتْ بِعَدَدِ الرِّمَالِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ لَا تَنْفَعُ حَسَنَةٌ مَعَ كُفْرٍ.




