دَلَالَةٌ عَلَى كَوْنِ الْبَابِ الَّذِي هُوَ حَظِيرَةُ الْقُدْسِ، وَمَحَلُّ الْأُنْسِ وَهُوَ الَّذِي مَثَّلُوهُ بِمَكَّةَ وَمِصْرَ وَالْقُدْسِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾: يُرَادُ بِهَا السَّيِّدُ مُحْسِنٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَنَّهُ شَخْصُ الصَّلَاةِ. وَالْغَدَاةُ: هُوَ طُلُوعُ الشَّمْسِ قَبْلَ مُشَاهَدَةِ قُرْصِهَا. وَالشَّمْسُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمُحْسِنٌ أَحَدُ أَشْخَاصِهِ فَقَدْ ظَهَرَ اسْمُهُ، وَخَفِيَ جِسْمُهُ عَنْ أَعْيُنِ الشَّاكِّينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "جَوْهَرَةِ الْمَطَالِبِ": أَيْ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَذِنَ أَنْ يُرْفَعَ الْبُيُوتُ الْأَحَدَ عَشَرَ الْبَابِيَّةُ بِمُمَازَجَةِ الِاسْمِ لَهَا بِصُورَتِهِ الْحَدَثِيَّةِ، وَذُكِرَ فِيهَا اسْمُهُ وَقْتَ الْمُمَازَجَةِ، فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْعَرَبِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ 37 لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ 38﴾
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْأُصَيْفِرِ": هُنَا الِاكْتِسَابُ مِنَ الْحَقَائِقِ، وَالتَّرَقِّي فِي دَرَجَاتِ الْعِلْمِ فِي الْبَوَاطِنِ الْمَعْلُومَاتِ،




