مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 340

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":

بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾: يَقُولُ فِي أَوَّلِ مَا يَحْتَجِبُ، أَوَّلَ النَّهَارِ وَأَصِيلَهُ، فَأَوَّلُ النَّهَارِ ظُهُورُهُ، وَأَصِيلُ النَّهَارِ غَيْبَتُهُ وَأَوَّلُ اللَّيْلِ: هُوَ حِجَابُ اللَّيْلِ، الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ لِأَنَّهُ حِجَابُ اللَّيْلِ فَيَجْرُونَ بِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": إِنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ قَدْ عَبَّرُوا فِي أَخْبَارِهِمْ وَدَلَائِلِهِمْ وَرِوَايَاتِهِمْ أَنَّ جَمِيعَ الْمَسَاجِدِ أَشْخَاصُ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَكِنَّهُمْ نَزَّهُوا قَدِيمَ الْمِيمِ عَنِ التَّجَزِّي وَالتَّقْسِيمِ، وَأَوْقَعُوا ذَلِكَ عَلَى النَّوْعِ الْمُحْدَثِ الْمُنْفَعِلِ عَنْ نُورِ نُورِهِ، وَهُوَ الَّذِي مَازَجَ بِهِ الْبَابَ الْكَرِيمَ فَيَصِيرُ عِنْدَ ذَلِكَ الْبَابُ بَيْتًا وَمَسْجِدًا وَمَقَامًا:

وَلِذَلِكَ قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الْخَطَّابِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : أَنَا اللهُ الْمَأْلُوهُ بِالْأُلُوهِيَّةِ، فَمَنْ قَالَ عَنِّي مَا لَمْ أَقُلْ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ تَوْحِيدِ جَعْفَرٍ الرَّفِيعِ، وَذَلِكَ عِنْدَ تَشْرِيفِ الِاسْمِ لَهُ، وَلِهَذَا عَبَّرَ رِجَالُ هَذَا الْبَيْتِ أَنَّ الْمَسَاجِدَ وَالْمُدُنَ الْمَحْمُودَةَ، وَالْكُرُومَ الْمَعْرُوشَةَ وَالصُّرُوحَاتِ الْمُعَرَّشَةَ، وَالدُّورَ الْمَمْدُوحَةَ

الصفحة 144 من 340