اللهِ الَّذِي أَسْكَنَ فِيهِ قُدْرَتَهُ، وَيَعُدَّهُ بَيْتًا مِنْ بُيُوتِهِ، يَحْتَجِبُ بِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُؤَدِّي تِلْكَ الْغُيُوبَ وَلَا يُؤَدِّيهَا غَيْرُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَن مُحَمَّد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمَطَالِعِ الْبَهِيَّةِ": هَذَا مَا قَالَهُ تَعَالَى فِي ذِكْرِ الْمَطَالِعِ وَتَعْظِيمِهَا فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الَّتِي حَصَلَ لَهُمْ فِيهَا التَّشْرِيفُ مِنَ الِاسْمِ الْجَلِيلِ، وَقَدْ عَبَّرَ الْمُوَحِّدُونَ عَنْ أَنَّ الْبُيُوتَ الَّتِي ذُكِرَ اسْمُ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فِيهَا هِيَ ظُهُورُ الِاسْمِ بِالْأَحَدِ عَشَرَ مَطْلَعًا وَتَشْرِيفُهُ لَهُمْ، ثُمَّ الْمَعْنَى شَرَّفَ اسْمَهُ بِالظُّهُورِ بِمِثْلِ صُورَتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": يَعْنِي الِاسْمَ ظَهَرَ بِالْبَابِ الَّذِي أَقَامَهُ، وَرَفَعَ أَعْلَامَهُ، وَذَلِكَ الظُّهُورُ: هُوَ مُمَازَجَةُ الِاسْمِ بِبَعْضِ أَنْوَارِ مُحْدِثِهِ الْقَدِيمِ تَشْرِيفًا لَهُ وَتَعْظِيمًا، وَبِهَذَا التَّشْرِيفِ يَرْتَفِعُ الْبَابُ إِلَى رُتْبَةِ الِاسْمِيَّةِ، كَمَا حَدَثَ لِلْمَطَالِعِ الْبَابِيَّةِ، وَلَمْ يَجْرِ هَذَا التَّمَازُجُ إِلَّا فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الدُّرَّةِ السَّنِيَّةِ": فَتِلْكَ الْبُيُوتُ الَّتِي آذَنَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا: هِيَ الْمَطَالِعُ الْأَحَدَ عَشَرَ أَيْ تُرْفَعَ، أَيْ أَنَّ تِلْكَ الْمَطَالِعَ بُيُوتٌ لِلِاسْمِ الْأَعْظَمِ، فَإِذَا أَرَادَ تَشْرِيفَهُ، مَازَجَهُ




