مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 340

حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ عَنْ فَضَالَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبَّانَ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدًا الْبَاقِرَ -عَزَّ عَزُّهُمَا- عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَقَالَ: هُوَ الْإِمَامُ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ صَغِيرُ السِّنِّ بِالْوَحْيِ، وَإِنَّمَا ضُرِبَ الْأَمْثَالُ بِمُحَمَّدٍ، وَاللهُ: هُوَ مُحَمَّدٌ وَالنَّاسُ: هُمُ الَّذِينَ آنَسُوا بِمَعْرِفَةِ اللهِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَسَد عَلِي عَاصِي فِي رِسَالَتِهِ "تَصْنِيفِ الْمَعَانِي": فَاللهُ هُنَا: اسْمُ الذَّاتِ، وَالنُّورُ: الصِّفَةُ، وَالْمِشْكَاةُ: الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ: لَمْ يَتَقَمَّصِ النُّورَ كَثَوْبٍ يَلْبَسُهُ أَوْ يَخْلَعُهُ، وَإِنَّمَا احْتَجَبَ بِنُورِهِ الْمَنْظُورِ تَلْطِيفًا وَتَخْفِيفًا عَلَى الْأَعْيَانِ كَيْ يَسْتَطِيعَ أَنْ يَرَاهُ النَّاظِرُ بِالصُّورَةِ الْمُنْفَعِلَةِ بِمِقْدَارِ طَاقَتِهِ وَدَرَجَتِهِ، فَالصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ: تَنْفَعِلُ بِعِلَّةِ النَّاظِرِ إِلَيْهَا انْفِعَالًا لَا يَقُومُ عَلَى سَبَبِيَّةِ النُّورِ مِنْ جِهَةٍ، وَعَلَى عِلَّةِ النَّاظِرِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى حَيْثُ أَنَّ النُّورَ لَا يَنْفَعِلُ. وَإِنَّمَا الِانْفِعَالُ لِلصُّورَةِ الْمَحْصُورَةِ بِمَحْدُودِيَّةِ التَّصَوُّرِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْن بَعَمْرَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "تُحْفَةِ الْأَخْبَارِ": ﴿لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾: الشَّجَرَةُ مَنْعُوتَةٌ بِالْخُرُوجِ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ، وَمُنَزَّهَةٌ عَنْ سِمَةِ الْأَبْشَارِ، ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾، وَعَنِ التَّكْيِيفِ وَالْإِحْصَارِ.

الصفحة 139 من 340