حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ عَنْ فَضَالَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبَّانَ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدًا الْبَاقِرَ -عَزَّ عَزُّهُمَا- عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَقَالَ: هُوَ الْإِمَامُ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ صَغِيرُ السِّنِّ بِالْوَحْيِ، وَإِنَّمَا ضُرِبَ الْأَمْثَالُ بِمُحَمَّدٍ، وَاللهُ: هُوَ مُحَمَّدٌ وَالنَّاسُ: هُمُ الَّذِينَ آنَسُوا بِمَعْرِفَةِ اللهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَسَد عَلِي عَاصِي فِي رِسَالَتِهِ "تَصْنِيفِ الْمَعَانِي": فَاللهُ هُنَا: اسْمُ الذَّاتِ، وَالنُّورُ: الصِّفَةُ، وَالْمِشْكَاةُ: الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ: لَمْ يَتَقَمَّصِ النُّورَ كَثَوْبٍ يَلْبَسُهُ أَوْ يَخْلَعُهُ، وَإِنَّمَا احْتَجَبَ بِنُورِهِ الْمَنْظُورِ تَلْطِيفًا وَتَخْفِيفًا عَلَى الْأَعْيَانِ كَيْ يَسْتَطِيعَ أَنْ يَرَاهُ النَّاظِرُ بِالصُّورَةِ الْمُنْفَعِلَةِ بِمِقْدَارِ طَاقَتِهِ وَدَرَجَتِهِ، فَالصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ: تَنْفَعِلُ بِعِلَّةِ النَّاظِرِ إِلَيْهَا انْفِعَالًا لَا يَقُومُ عَلَى سَبَبِيَّةِ النُّورِ مِنْ جِهَةٍ، وَعَلَى عِلَّةِ النَّاظِرِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى حَيْثُ أَنَّ النُّورَ لَا يَنْفَعِلُ. وَإِنَّمَا الِانْفِعَالُ لِلصُّورَةِ الْمَحْصُورَةِ بِمَحْدُودِيَّةِ التَّصَوُّرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْن بَعَمْرَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "تُحْفَةِ الْأَخْبَارِ": ﴿لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾: الشَّجَرَةُ مَنْعُوتَةٌ بِالْخُرُوجِ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ، وَمُنَزَّهَةٌ عَنْ سِمَةِ الْأَبْشَارِ، ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾، وَعَنِ التَّكْيِيفِ وَالْإِحْصَارِ.




