وَكَمَا أَنَّ الْأَزَلَ هُوَ مُنَوِّرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمُنَوِّرُ مُحَمَّدٍ، فَكَذَا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ هُوَ مُنَوِّرُ الْأَرْضِ وَهُمُ الْبَابُ وَالْمَرَاتِبُ، وَهُمْ أَرْضُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾: هِيَ فَاطِرٌ، ﴿فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، لِأَنَّهُمَا مِنَ الْمِشْكَاةِ ظُهُورُهُمَا، نُورُهَا وَنُورُ الْمِصْبَاحِ فِي الزُّجَاجَةِ، ﴿الزُّجَاجَةُ﴾: هِيَ الْجَوْهَرُ لِإِشْرَاقِهَا وَالْمِصْبَاحُ فِيهَا، يُرِيدُ بِهَا الْأَزَلَ مِنَ الْحِجَابِ، لِأَنَّهُ هُنَا هُوَ النُّورُ وَهُوَ الْأَزَلُ، وَأَنَّهُ أَنَارَ الْحِجَابَ، وَهُوَ الْمَثَلُ، وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَمَثَلُ الشَّيْءِ دَلِيلٌ عَلَيْهِ وَمِنْهُ يُطْلَبُ وَبِهِ يُعْرَفُ، ﴿الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ، وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ هُوَ الْكَوْكَبُ. ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾: مَوْلَانَا جَعْفَرٌ، لِأَنَّهُ هُوَ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ، وَظُهُورُ الْكَوْكَبِ مِنْهَا هُوَ ظُهُورُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْأَزَلِ﴿ ﴿زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾: مَوْلَانَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾: فَهُوَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى لِأَنَّهُ هُوَ الزَّيْتُ، ﴿وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَخْلُوقًا، وَالنَّارُ الطَّبِيعِيَّةُ: هِيَ النَّارُ الْمُرَكَّبَةُ فِي الْعَالَمِ، لَكِنْ هُوَ خَالِقُ النَّارِ، وَمُرَكِّبُ طَبِيعَتِهَا أَيْضًا، ﴿وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾: فَهِيَ نَارُ الْجُحُودِ وَقَوْلُهُ: ﴿يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾: مَعْنَاهُ يَظْهَرُ مِنْ غَيْرِ أَبٍ كَمَا ظَهَرَ عِيسَى أَوَّلًا مِنْ غَيْرِ أَبٍ، ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ﴿يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: فَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ، ﴿وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ




