قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد عَلِي الْقَلْع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعْرِبِ": الْآيَاتُ: الدَّلَالَاتُ. وَهِيَ الْبَرَاهِينُ الْوَاضِحَةُ. وَالْبَيِّنَاتُ: الْمُعْجِزَاتُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": إِنَّ الشَّرِيعَةَ وَاحِدَةٌ لَا تَتَغَيَّرُ وَلَا تَتَبَدَّلُ، جَارِيَةٌ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ إِلَى آخِرِهِ، وَهُوَ الْأَمْرُ بِتَحْلِيلِ مُحَلَّلِهَا، وَتَحْرِيمِ مُحَرَّمِهَا، وَإِنَّمَا التَّحْوِيلُ وَالتَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ وَقَعَ مِنْ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ وَأَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ لَعَنَهُمُ اللهُ، فَأَحَلُّوا الْمُحَرَّمَاتِ، وَأَمَرُوا بِارْتِكَابِ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ، رَدًّا وَخِلَافًا لِمَا أَمَرَ بِهِ أَهْلُ الْمَقَامَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 35﴾
قَالَ السَّيِّدُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْمُفَضَّلِيَّةِ":
قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَأَنَا يَا مُفَضَّلُ أُفَسِّرُ لَكَ هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ: وَهِيَ فِي وُجُودِ مَوْلَاكَ وَظُهُورِهِ خَاصَّةً فِي النُّورَانِيَّةِ، اعْلَمْ أَنَّ الْمِشْكَاةَ: هِيَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الْأَنْزَعِيَّةُ، وَالْمِصْبَاحُ: مَا بَطَنَ مِنْهَا وَهُوَ الضِّيَاءُ




