قَالَ: رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللهِ كُلَّ يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": فَقَدْ وُجِدَ فِي كِتَابِ "الْكَافِي لِلضِّدِّ الْمُنَافِي" خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ اسْمًا يَخْتَصُّ بِهَا التِّلْمِيذُ دُونَ غَيْرِهَا وَمِنْهَا: الْمُؤْمِنَةُ.
أَقُولُ: يَجِبُ عَلَى التَّلَامِيذِ أَنْ يَتَقَيَّدُوا بِالْأَوَامِرِ الشَّرْعِيَّةِ، وَأَنْ يَنْزَجِرُوا عَنِ النَّوَاهِي الدَّهِيَّةِ، وَأَنْ لَا يَنْظُرُوا إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّلِعُوا عَلَيْهِ إِلَّا بِأَمْرٍ مِنْ أَسْيَادِهِمْ، وَأَنْ لَا يَسْمَعُوا شَيْئًا مِنْ عِلْمِ التَّوْحِيدِ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ، وَأَنْ يَتَجَنَّبُوا الْأَضْدَادَ الْمَلَاعِينَ، وَعَدَمَ اطِّلَاعِهِمْ عَلَى أَسْرَارِهِمْ، وَأَنْ لَا يَبُوحُوا بِهَا إِلَّا لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ.
وَأَنْ لَا يَفْتَخِرُوا بِمَا وَصَلُوا إِلَيْهِ بِالطَّرِيقِ الصَّحِيحِ عَلَى إِخْوَانِهِمْ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا، فَالِافْتِخَارُ مُحَرَّمٌ بَيْنَ الْإِخْوَانِ، لِأَنَّهُ يَقُودُ إِلَى التَّكَبُّرِ.
وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِيَّاكُمْ وَالْكِبْرَ فَيَجْعَلَكُمْ جِعْلَانًا تَحُتُّونَ الرَّوْثَ بِأُنُوفِكُمْ. وَتُوبُوا إِلَى اللهِ بَارِئِكُمْ تَوْبَةً نَصُوحًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ




