مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 340

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ 30﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": لَا يَجُوزُ إِفْسَادُ التَّلَامِيذِ عَلَى أَسْيَادِهِمْ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، فَإِنَّهُ النَّظَرُ إِلَى مَحَارِمِ الْمُؤْمِنِينَ.

أَقُولُ: يَجِبُ عَلَى الْأَسْيَادِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى تَلَامِيذِ إِخْوَانِهِمْ، وَأَنْ لَا يَتَعَرَّضُوا لَهُمْ بِمَا يَكْرَهُونَهُ وَأَنْ لَا يَسْمَحُوا لِأَحَدٍ بِذَمِّ مُؤْمِنٍ أَمَامَهُمْ، وَأَنْ يَحْفَظُوا آذَانَهُمْ مِنْ سَمَاعِ مَسَاوِئِ إِخْوَانِهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 31﴾

قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا﴾: وَالْأَمْرُ بِالتَّوْبَةِ: هُوَ الرُّجُوعُ وَالِانْقِطَاعُ إِلَى اللهِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ وَالتَّوَجُّهُ تَعْنِي النَّدَمَ عَلَى خَطِيئَةٍ، وَاعْتِرَافًا بِذَنْبٍ.

الصفحة 127 من 340