مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 340

تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- مُطَّلِعٌ عَلَى أَعْمَالِكُمْ، وَإِنْ خَفِيَتْ عَلَى النَّاسِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ خَاصَّةٌ بِالتِّلْمِيذِ الَّذِي يُرِيدُ شُرْبَ السَّارِّ، فَعَلَيْهِ مُشَاوَرَةُ النَّقِيبِ، وَبَعْدَ اسْتِدْرَاجِهِ وَيَتِمُّ التَّشَيُّعُ، أَنْ يَشْرَبَ السَّارَّ، فَإِذَا أَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ جَمِيعًا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ أَحْضَرَ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الطَّعَامِ وَمِنْ عَبْدِ النُّورِ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الدُّخُولُ إِلَّا بِأِذْنِ الْإِمَامِ، فَإِنَّهُ الِاحْتِرَازُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ 29﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ":

قَالَ الْمُفَضَّلُ: سَأَلْتُ سَيِّدِي أَبَا عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَقَالَ: تَعْنِي رِفْعَةً فِي الْمَعْرِفَةِ وَارْتِفَاعَ الدَّرَجَاتِ بِهَا، قُلْتُ سَيِّدِي: فَنَحْنُ عَلَيْنَا مَعْرِفَةُ هَذِهِ الدَّرَجَاتِ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَعَمْ. وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَقَالَ: أَتَدْرِي مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى مَتَاعٌ لَكُمْ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا مَا عَلَّمْتَنِي، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَعْنِي رِفْعَةً لَكُمْ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَارْتِفَاعًا فِي الدَّرَجَاتِ بِهَا.

الصفحة 126 من 340