وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ لَهُمْ وَاللهِ يَا مُعَاوِيَةُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ هَؤُلَاءِ وَشِيعَتُكَ، وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ هُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- وَأَصْحَابُهُ وَشِيعَتُهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ 27 فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ 28﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": لَا تَأْخُذُوا الْمَعْرِفَةَ إِلَّا بِالتَّرْتِيبِ الْمَعْلُومِ دُفْعَةً بَعْدَ دُفْعَةٍ، ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾: أَيْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا مِنَ النَّقِيبِ وَبَعْضِ الْجَمَاعَةِ، ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾: إِنَّ الِاسْتِئْذَانَ مِنَ الْوَاسِطَةِ خَيْرٌ لِطَالِبِ الْمَعْرِفَةِ، فَيَحْصُلُ لَهُ الِانْتِبَاهُ لِجَلَالَةِ الْمَطْلُوبِ، ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾: اذْكُرُوا ذَلِكَ هُوَ أَطْهَرُ لَكُمْ، ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا﴾: أَيْ إِنْ لَمْ تَجِدُوا قَبُولًا لِطَلَبِكُمْ، وَلَا رَغْبَةً لِدُخُولِكُمْ، ﴿فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾: أَيْ فَلَا تَأْخُذُوهَا مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهَا وَشُرُوطِهَا وَإِنْ أَمْكَنَكُمْ أَخْذُهَا، ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾: إِنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّبْرِ فَاصْبِرُوا لِأَنَّ صَاحِبَ الْبَيْتِ أَدْرَى بِمَا فِيهِ، فَالِامْتِثَالُ خَيْرٌ لِلطَّالِبِ، ﴿وَاللهُ بِمَا




