مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 340

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": ﴿الشَّيْطَانُ﴾: هُنَا هُوَ الَّذِي أَضَلَّ الْقُرُونَ بَعْدَ الْقُرُونِ، وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ، وَاتِّبَاعُ خُطُوَاتِهِ: هُوَ الْقَوْلُ بِقَوْلِهِ وَالسُّلُوكُ عَلَى طَرِيقَتِهِ، وَلَا يَنْتَهِي عَنْ وِزْرٍ، وَلَا يَخْضَعُ لِأَمْرٍ ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾: بِالْمَدَدِ الْجَارِي مِنَ الْكَوْنِ السَّابِعِ، ﴿مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾: أَيْ مَا تَطَهَّرَ مِنْكُمْ مِنْ ظُلْمَةِ الشَّكِّ وَالشَّيْطَانِ وَكَدَرِهِ، ﴿وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾: بِنُورِ هِدَايَتِهِ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ، ﴿وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾: أَيْ وَسِعَ عِلْمُهُ كُلَّ شَيْءٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 22﴾

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَة الْحَرَّانِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": وَهِيَ الْعُلُومُ الْبَاطِنَةُ الَّتِي يَمْلِكُهَا الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ الْمُوَحِّدُ، يَجِبُ عَلَيْهِ بَذْلُهَا لِمَنْ يَسْتَحِقُّهَا وَلِمَنْ شَمَلَتْهُمْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ، ﴿أُولِي الْقُرْبَى﴾: هُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا الْبَابَ الْكَرِيمَ وَقَرُبُوا مِنْهُ: ﴿وَالْمَسَاكِينُ﴾: هُمُ الضُّعَفَاءُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَالْمُهَاجِرُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾: أي نَشْرِ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى لِمَنْ يَسْتَحِقُّهَا.

الصفحة 118 من 340