مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 340

التِّلْمِيذِ عَنْ سَيِّدِهِ، وَيَمْنَعُهُ مِنْ شُرْبِ السَّارِّ مَعَ الْإِخْوَانِ وَيُبْعِدُهُ عنْ مَجَالِسِهِمْ بِشَهَادَةِ سَيِّدِهِ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادَ لِهَذَا التِّلْمِيذِ أَنْ يَدْرَأَ عَنْ نَفْسِهِ مَا اتَّهَمَهُ بِهِ سَيِّدُهُ يُقْسِمُ بِاللهِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا اتَّهَمَهُ بِهِ سَيِّدُهُ، عِنْدَئِذٍ يَأْمُرُ الْإِمَامُ بِوُجُوبِ طَلَاقِ التِّلْمِيذِ مِنْ سَيِّدِهِ وَيَخْتَارُ لَهُ سَيِّدًا آخَرَ مِنَ الْجَمَاعَةِ يَنْتَسِبُ إِلَيْهِ وَيَرْجِعُ إِلَى حَظِيرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَشْرَبُ سَارَهُمْ وَيَجْلِسُ مَعَهُمْ كَالْعَادَةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ 10﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيِ الْفَضْلُ الَّذِي أَحْرَزْنَاهُ، وَالتَّقَدُّمُ الَّذِي حُزْنَاهُ، هُوَ مِنْ بَعْضِ أَفْضَالِ اللهِ عَلَيْنَا.

وَأَقُولُ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى تَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِإِيجَادِ ذَاتِهِ كَذَوَاتِنَا رَحْمَةً بِنَا، وَإِشْفَاقًا عَلَيْنَا لِنَفْهَمَ عَنْهُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَقَدْ يَسَّرَ لَنَا مَنْ يُعْطِينَا عِلْمَ مَعْرِفَتِهِ، وَمَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِهِ وَالتَّفَقُّهِ فِي الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ، لِيَكُونَ بِذَلِكَ فَوْزُنَا وَخَلَاصُنَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ تَوَّابٌ لِمَنْ عَمِلَ صَالِحًا وَتَابَ وَأَنَابَ، حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِ مُلْكِهِ وَمَنْ فِيهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ

الصفحة 112 من 340