أَوَّلُهَا: هُوَ الطَّعْنُ عَلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ، وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ، وَذَكَرَهُ بِمَا يَسُيْئُ لَهُ فَيَكُونُ قَدِ اغْتَابَهُ.
وَثَانِيهَا: هُوَ الَّذِي أَلْقَى عِلْمَ اللهِ وَمَعْرِفَتَهُ إِلَى مَنْ دُونَهُ فَأَقَرَّ لَهُ، ثُمَّ حَبَسَ عَنْهُ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ.
قَالَ السَّيِّدُ الْمُفَضَّلُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فِي وَجْهِ: الْمُحْصَنَةِ هِيَ فَاطِمَةُ -عَزَّ عَزُّهَا- . وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: هِيَ الْمُؤْمِنُ وَالْمُرَادُ: إِنَّ الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِمَا لَا يَلِيقُ بِحَقِّ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِذْلَالَهُمْ بَيْنَ إِخْوَانِهِمْ، وَإِلْصَاقَ مَا لَا يَلِيقُ بِهِمْ، وَلَمْ يُثْبِتُوا أَقْوَالَهُمْ بِشُهُودِ عَدْلٍ، هَؤُلَاءِ أَبْعِدُوهُمْ عَنْ مَجَالِسِكُمْ ثَمَانِينَ يَوْمًا، وَلَا تَقْبَلُوا شَهَادَتَهُمْ فِي حَقِّ تَلَامِيذِكُمْ إِلَى أَنْ يَتُوبُوا، فَإِنْ تَابُوا، فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يَغْفِرُ لَهُمْ وَيَرْحَمُهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ 6 وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ 7 وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ 8 وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ 9﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": الْأَزْوَاجُ: هُمُ الْأَسْيَادُ الَّذِينَ يُلْقُونَ مَعْرِفَةَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَى طُلَّابِهَا، لِقَوْلِ




