مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 340

قَالَ تَعَالَى: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ 3﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": الزَّانِي هُوَ الَّذِي أَلْقَى شَيْئًا مِنَ الْأَسْرَارِ إِلَى تِلْمِيذِ غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُلْقِيَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْعُلُومِ الْخَفِيَّةِ، وَلَا يُحَسِّنَ لَهُ مَا فِي يَدِهِ وَلَا يُرَغِّبَهُ فِيهِ، وَأَيُّ مَنْ خَاطَبَهُ أَوْ طَارَحَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَقَدْ زَنَى بِهِ.

وَالزَّانِيَةُ: هُوَ التِّلْمِيذُ الَّذِي يَأْتِي غَيْرَ سَيِّدِهِ، فَيَتَحَدَّثُ مَعَهُ، أَوْ يَنْقُلُ عَنْهُ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ، وَهُوَ الَّذِي أَخَذَ عُلُومَ اللهِ عَلَى طَرِيقِ السَّرِقَةِ، وَالسَّرِقَةُ: هِيَ أَخْذُ الْعِلْمِ مِنْ غَيْرِ أُبُوَّةٍ، وَالزِّنَى مُحَرَّمٌ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ 4 إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 5﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": الْمُحْصَنَاتُ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، مَنْ رَمَى مُحْصَنًا فَقَدْ قَذَفَهُ وَأَعَانَ عَلَيْهِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ فِيهِ عِدَّةُ وُجُوهٍ:

الصفحة 109 من 340