مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 340

وَرِزْقِي وَعَمَلِي وَأَصْلِي وَعِلْمِي، مِنْ حِينِ وِلَادَتِي، إِلَى وَقْتِي هَذَا، فَاقْشَعَرَّ بَدَنِي وَانْفَتَحَ رَأْسِي فَرَمَيْتُ بِالْكِتَابِ مِنْ يَدِي، فَقَرَأَ مَوْلَايَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- : يَا بْنَ عَازِبٍ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تَرْجَعُونَ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": الْعَبَثُ: هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ مُكَوِّنِهِ لِوَقْتِهِ، لا لِحَاجَةٍ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ غَنِيٌّ عَنْهُ إِنْ أَهْمَلَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَوْدٌ إِلَى شَيْءٍ، وَاللهُ تَعَالَى أَجْمَلُ مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى ذَلِكَ..

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ 116﴾

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْمُرْشِدَةِ": أَشَارَ الْمَعْنَى إِلَى ذَاتِهِ بِالتَّأَلُّهِ وَرَفْعَ الِاسْمِ عَنِ التَّأَلُّهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": الدِّينُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلَّهِ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ.

أَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿فَتَعَالَى اللهُ﴾: أَيْ تَنَزَّهَ اللهُ وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَرَفَّعَ عَنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَقَوْلُهُ: ﴿الْمَلِكُ﴾: هَذِهِ صِفَتُهُ سُبْحَانَهُ، لِأَنَّهُ هُوَ الْمَالِكُ لِجَمِيعِ

الصفحة 105 من 340