وَتَحْذِيرًا وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا اتَّخَذُوهُمْ سِخْرِيًّا وَأَقَامُوا عَلَى سَيِّئِ أَفْعَالِهِمْ، وَدَمِيمِ اخْتِيَارِهِمْ أَنْسَوْهُمْ ذِكْرَ اللهِ، فَأُضِيفَ الْإِنْسَاءُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرِيقِ مِنْ عِبَادِ اللهِ إِذْ كَانَ نِسْيَانُ مَنْ نَسِيَ ذِكْرَ اللهِ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا وَقَعَ فِي مُقَابَلَةِ، تَذْكِيرِهِمْ بِهِ وَتَخْوِيفِهِمْ مِنْهُ وَدُعَائِهِمْ إِلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":
قَالَ صَاحِبُ "التَّنْبِيهِ" -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : الصَّبْرُ مِنْ شُرُوطِ الْإِيمَانِ لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ، كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ 112 قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ 113 قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ 114﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَجَهْرَهُمْ، وَمَا تُوَسْوِسُ بِهِ نُفُوسُهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ 115﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّنْبِيهِ": كَانَتِ الْحِكْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ فِي إِيجَادِ الْخَلْقِ لِلْمَعْرِفَةَ بِقُدْرَتِهِ الْبَاهِرَةِ، مِنَ الصُّورَةِ




