مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 340

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ 105 قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ 106﴾

قَالَ أَحَدُ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: وَهُمُ الَّذِينَ لَا تُرْجَى لَهُمْ إِجَابَةٌ مِنْ يَقِينٍ وَإِخْلَاصٍ، لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِالظُّهُورَاتِ، وَالدَّلَائِلِ وَالْعَلَامَاتِ وَهُمْ مُنْكِرُونَ جَاحِدُونَ، ضَلُّوا عَنِ الْحَقِّ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ 107 قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ 108﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": فَقَوْلُهُمْ: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا﴾: أَيْ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي هُمْ فِيهِ، وَالْعَجْزُ عَنْ خَلَاصِهِمْ مِنْ ذَلِكَ بِمَا اسْتَحَقُّوهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ 109 فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ 110 إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ 111﴾

قَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ": وَهَؤُلَاءِ الْفَرِيقُ مِنْ عِبَادِ اللهِ لَمْ يُنْسُوا الْفَرِيقَ الْآخَرَ ذِكْرَ اللهِ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَهُمْ يُحَادِثُونَ أَسْمَاعَهُمْ وَقُلُوبَهُمْ بِذِكْرِهِ سُبْحَانَهُ، وَعْظًا وَتَخْوِيفًا، وَتَنْبِيهًا

الصفحة 102 من 340