فَأَيُّ صَبٍّ تَهْوَاهَا وَجَاءَ بِبُرْ | هَانٍ عَلَى حُبِّ لَيْلَى فَهُوَ ابْنُ أَبِي |
وَقِيلَ: نَافِخُ الصُّورِ تَشْرِيفُ الْمَعْنَى للِاسْمِ بِالظُّهُورِ كَهُوَ، وَالتَّشْرِيفُ هُوَ اسْتِمَاعُ الْكَلِمَةِ الْعَالِيَةِ وَهِيَ جَارِيَةٌ عَلَوِيَّةٌ وَسُفْلِيَّةٌ، وَطِينِيٌّ وَدِينِيٌّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 102 وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ 103 تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ 104﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": تَثْقُلُ الْمَوَازِينُ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَالِاعْتِصَامِ بِاللهِ عَنْ كُلِّ مَعْصِيَةٍ، وَتَخِفُّ الْمَوَازِينُ بِالْبُعْدِ عَنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَهُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ، وَجَهَنَّمُ هِيَ الْمُسُوخِيَّةُ، وَهِيَ النَّارُ ﴿كَالِحُونَ﴾: أَيْ مُتَقََلِّصَةٌ شِفَاهُهُمْ عَنِ الْأَسْنَانِ مِنْ شِدَّةِ الِاحْتِرَاقِ، أَوْ مِنْ شِدَّةِ الْعُبُوسِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي الْقَلْع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "امْتِزَاجِ الِاسْمِ لِلْبَابِ": فَبَانَ فِي قَوْلِهِ ِأَنَّ الْمَوَازِينَ تَقِلُّ وَتَخِفُّ، وَرُبَّمَا زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ، فَهَذَا وَمَا يُشَاكِلُ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمِيزَانِ، وَهُوَ مِنْ كِيَانِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْبَيَانِ.




