مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 340

قَالَ السَّيِّدُ الْجَنَانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": هَذَا الْقَوْلُ وَاقِعٌ فِي الَّذِينَ أَرَادُوا الْعِلْمَ لِلدُّنْيَا لَا لِلدِّينِ، لِلْمُبَاهَاةِ وَالْمُفَاخَرَةِ، مِثَالُهُمْ مِنَ الْمُخَالِفِينَ وَالِاشْتِطَاطِ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، يُحَلِّلُونَ الْحَرَامَ، وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا وَحُطَامِهَا، أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ، وَبِئْسَ الْمَصِيرُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ كَامِل عِيسَى حَسَن مِيهُوب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الدُّرِّيِّ": هَذَا الْقَوْلُ فِي الْيَنَاصِفَةِ الَّذِينَ عَرَفُوهُ مِنْ وَجْهٍ، وَأَنْكَرُوهُ مِنْ وَجْهٍ، فَكَانَ إِنْكَارُهُمْ خَيْرًا مِنْ إِقْرَارِهِمْ.

وَقَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِيهِمْ شِعْرًا:

قُلْتُ يَا أَعْوَرُ قَدْ

غَيَّبَنِي عَنْكَ الْعَوَرُ

وَبِمَعْنَاهُ قَالَ الشَّيْخُ مُنْتَجَبٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- :

وَمَا أَخُو عَيْنَيْنِ وَهُوَ أَعْوَرُ

وَمَيِّتٌ حَيٌّ وَأَعْمَى مُبْصِرُ

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": وَهُوَ الَّذِي لَاحَ لَهُ مِنْهَاجُ رُشْدِهِ، وَأَنْكَرَ بَعْدَ الْعِرْفَانِ، وَجَحَدَ الْمَلِكَ الدَّيَّانَ، فَوَقَعَ فِي الْخُسْرَانِ وَهُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَدْعُو لَمَن

الصفحة 10 من 340