مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 339

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": إِنَّ مَا حَدَثَ فِي الظَّاهِرِ مِنْ سِيرَةِ أَهْلِ الْكَهْفِ، وَدُخُولِهِمْ فِيهِ، هُوَ مَثَلٌ أَظْهَرَهُ، دَلَالَةً عَلَى مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ قَبْلُ، وَتَنْبِيهًا عَلَى الْأَسْرَارِ الْمَوْجُودَةِ فِي الْكَهْفِ الْمَانِعِ، وَالرَّقِيمِ الْجَامِعِ، وَالْفِتْيَةُ فِيهِ رُقُودٌ، قِيَامٌ وَقُعُودٌ، وَذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَرْئِيٌّ فِي الْوُجُودِ، وَقَدْ وَكَّلَ بِهِمْ مَلَكًا عُلْوِيًّا نُورَانِيًّا يَقْلِبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ، ﴿وَيَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ ﴿وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ عَلَنًا لِلتَّأْيِيدِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيل غَانِم -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الِاسْتِخْوَاصِ": تَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ، فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ تَحْسَبُهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا شَيْئًا، وَهُمْ رَاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَقِيلَ تَحْسَبُهُمْ كَالْكَوَاكِبِ السَّائِرَةِ، وَهِيَ لَا تَتَحَرَّكُ، وَقِيلَ: الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ كَذَلِكَ.

﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾: أَيْ يَمِيلُونَ مَيْلَ مَعْنًى لَهُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا.

﴿وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾: أَيْ يُتَمِّمُ أَطْرَافَهُ وَمُكَمِّلُهَا بِالْمَرْكَزِ يَرَاهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، وَهُمْ بِحِمَايَتِهِ، وَتَحْتَ لِوَائِهِ، وَحَافِظِ الْجَمِيعِ.

الصفحة 95 من 339