قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ۗ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا 17 وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ۚ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا 18﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن الْأَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَالَمِينَ": إِنَّ الْإِشَارَةَ فِي هَذَا الْقَوْلِ إِلَى أَهْلِ الْكَهْفِ الْحَصِينِ الْحَاوي أَهْلِهِ قِبَابِ مَجَادِلِ الْمُرْسَلِينَ.
ذَاتِ الذُّرَا الْبَاذِخَةِ الدِّعَامِ، الشَّهِيرِ الْأَعْلَامِ، الْمِجْدَلِ الْمَحْرُوسِ، وَالْمَحَلِّ الْمَأْنُوسِ، وَسِينِ السَّلَامِ، دَارِ الْمُقَامِ.
﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ﴾ فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ وَهَذَا مِنَ الْمَشْهُورِ فِي سَالِفِ الْعُصُورِ، بِأَنَّ الشَّمْسَ لَا تُرَى إِلَّا عَنْ يَمِينِ الْكَهْفِ.
﴿وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ أَيْ يُسْتَدَارُ بِهَا الْمَدَارُ عَقِبَ الْغُرُوبِ لِكَيْ تَحْصُلَ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ، أَيْ فِي مَحَلٍّ مِنَ الْكَهْفِ، يَسْتَمِيحُونَ الْإِحْسَانَ وَاللُّطْفَ وَذَلِكَ مِنْ آيَاتِهِ الشَّهِيرَةِ.




