قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِن الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": هَذِهِ الْآيَةُ دَلَالَةٍ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْإِيمَانَ، وَهِيَ تَبْكِيتٌ، لِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِالْحُجَّةِ عَلَى صِحَّةِ اعْتِقَادِهِمْ مُحَالٌ: وَلَا أَظْلَمَ مِمَّنْ نَسَبَ إِلَيْهِ الشِّرْكَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا 16﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الْمِصْرِيَّةِ":
رُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، أَنَّهُ سُئِلَ فَقَالَ: الْعِبَادَةُ لِلْمَعْنَى بِالْإِخْلَاصِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": إِشَارَتُهُ وَدَلَالَتُهُ إِلَى الْحَقِّ الْمَوْجُودِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود صَالِح الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": الْمِقْيَاسُ الصَّحِيحُ لِلْإِنْسَانِيَّةِ الْحَقَّةِ، هُوَ اسْتِخْدَامُ الْمَرْءِ قُوَاهُ الْعَقْلِيَّةَ، وَأَدَاءُ الْمُهِمَّةِ الَّتِي اسْتَخْلَفَهُ اللَّهُ فِيهَا، أَلَا وَهِيَ الْعِبَادَةُ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ إِلَّا لَهَا، وَلَمْ يُؤْمِنْ إِلَّا بِهَا.




