مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 5 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 339

النُّعَاسَ فَنَامُوا حَتَّى أَهْلَكَ سُبْحَانَهُ الْمَلِكَ وَأَهْلَ مَمْلَكَتِهِ، وَذَهَبَ ذَلِكَ الزَّمَانُ وَجَاءَ زَمَانٌ آخَرُ وَقَوْمٌ آخَرُونَ، ثُمَّ انْتَبَهُوا فَكَانُوا آيَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى 13 وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا 14﴾

قَالَ الشَّيْخُ يُوسُف عَلِي الْخَطِيب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "مِصْبَاحِ الْعُقُولِ": إِنَّ أَهْلَ الْكَهْفِ عَلَى مَا خَبَّرَ بِهِ أَهْلُ الظَّاهِرِ كَانُوا فِي زَمَنِ دِقْيَانُوسَ الْجَبَّارِ فِي مَدِينَةِ أَفَسُوسَ، هِيَ الْآنَ تُسَمَّى تَرْسُوسَ، وَهُمْ تَمْلِيخَا وَإِخْوَتُهُ الْخَمْسَةُ وَالرَّاعِي وَالْكِتَّابُ، وَالنَّاظِرُ إِلَيْهِمْ مِنْ بَعِيدٍ يَظُنُّهُمْ رُقُودًا وَإِذَا دَنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ لَا يَرَى إِلَّا حِجَارَةً رَاسِخَةً فِي ذَلِكَ الْكَهْفِ، وَقَدْ هَرَبُوا مِنْ دِقْيَانُوسَ الْجَبَّارِ لِأَجْلِ الْعِبَادَةِ لِأَنَّهُ كَانَ يَدَّعِي الْأُلُوهِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَإِنَّهُمْ لَمْ يَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ تَعَالَى: ﴿أَنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾.

قَالَ تَعَالَى: ﴿هَٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا 15﴾

الصفحة 91 من 339