قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلهِ﴾: مُحَمَّدٌ الْحَمْدُ، وَاللَّامُ: لِلْمِلْكِ، أَيِ الِاسْمُ مِلْكُ الْمَعْنَى لِأَنَّهُ بَارِي الْحَمْدِ وَمُنْشِيهِ وَمُظْهِرُهُ وَمُبْدِيهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾: يَعْنِي لَا شَرِيكَ لَهُ فِي سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- شَرِيكٌ لِلْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- فِي مُلْكِهِ، بَلْ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَاسْمُهُ وَحِجَابُهُ، ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ﴾: بَلْ مِنَ الْعِزِّ، وَهُوَ الْفَيْضُ الْإِلَهِيُّ، لِأَنَّ الذُّلَّ لَا يَلِيقُ بِهِ تَعَالَى، لِأَنَّهُ مُذِلُّ الْجَبَابِرَةِ وَهُوَ عِزٌّ كُلُّهُ، ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ أَيْ: عَظِّمْهُ وَارْفَعْهُ عَنْ كُلِّ صِفَةٍ.




