أَمْوَالُهُمْ وَحَوَائِجُهُمْ حِجَارَةً، وَالْآيَةُ التَّاسِعَةُ: لَمَّا فُلِقَ الْبَحْرُ لِمُوسَى وَقَوْمِهِ وَأَنْجَاهُمْ وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا 103﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَان -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": وَهُوَ غَرَقُ الْجَهْلِ فِي طُوفَانِ الضَّلَالِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا 104﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ": إِسْرَائِيلُ: هُوَ الْحِجَابُ وَهُوَ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، وَبَنُوهُ الْمُؤْمِنُونَ الْعَارِفُونَ، وَقِيلَ إِسْرَائِيلُ: هُوَ الْبَابُ الْكَرِيمُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا 105﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": مَعْنَاهُ: بِإِذْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَرَّفَهُ بِهَذِهِ الْمَكَانَةِ الْجَلِيلَةِ، وَأَنْزَلَهُ فِي هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ الْعَالِيَةِ الرَّفِيعَةِ وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا عَلَتْ دَرَجَتُهُ وَمَكَانَتُهُ يُقَالُ: إِنَّ الْإِنْسَانَ عَلَتْ مَنْزِلَتُهُ، وَقَدْ نَزَلَ فِي مَكَانٍ عَالٍ، عِنْدَمَا ظَهَرَ الِاسْمُ بِالْبَابِ.




