حَسَبَ مَا جَاءَ بِالتَّوْرَاةِ، وَالضَّفَادِعُ كَثُرَتْ عِنْدَهُمْ حَتَّى سَقَطَتْ فِي طَعَامِهِمْ وَفِرَاشِهِمْ، وَالدَّمُ أَيِ اسْتَحَالَ مَاؤُهُمْ دِمَاءً وَقِيلَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمُ الرُّعَافَ وَالطَّمْسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَمَحْقُهَا وَإِهْلَاكُهَا، وَالْيَدُ الْبَيْضَاءُ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الْقَاصِدِ": الْآيَاتُ التِّسْعُ هِيَ: الْعَصَا، وَالْيَدُ الْبَيْضَاءُ، وَالطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ وَالدَّمُ، وَالطَّمْسُ، وَالْبَحْرُ حِينَ صَارَ يَبَسًا، وَهُنَّ الْمُنْزَلَاتُ عَلَى قَوْمِ فِرْعَوْنَ لَمَّا عَصَوْا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَأَمَّا الْبَاطِنُ مِنْ ذَلِكَ: فَالْآيَاتُ: الظُّهُورَاتُ، وَهِيَ: الْعَصَا، وَالْيَدُ الْبَيْضَاءُ وَالنَّارُ، وَالْقَبَسُ، وَالشِّهَابُ، وَالْجَذْوَةُ، وَالصَّخْرَةُ، وَالْبَقَرَةُ الصَّفْرَاءُ وَالْمُتَجَلِّي عَلَى الْجِبَالِ وَهُوَ مَوْلَانَا يُوشَعُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَفْيِ التَّثْلِيثِ": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ وَاقِعَةٌ بِالِاسْمِ الْأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- مُوسَى، وَإِنَّهَا وَاقِعَةٌ بِالْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ وَالرِّسَالَةِ، وَالْآيَاتُ التِّسْعُ هِيَ: الْعَصَا، وَالْيَدُ الْبَيْضَاءُ، وَإِظْهَارُ الْجَرَادِ عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالطُّوفَانُ، وَالدَّمُ، وَالطَّمْسَةُ حِينَ قَالَ: رَبِّ اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ، فَمُسِخَتْ




