قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا 97 ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا 98﴾
قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حُجَّةِ الْعَارِفِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فَعَلَ بِهِمْ هَذَا بِاسْتِحْقَاقِهِمْ فَهَدَى قَوْمًا اسْتَحَقُّوا الْهُدَى بِأَعْمَالِهِمْ، وَمَنْ أَضَلَّهُ اللهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ الضَّلَالَ بِأَعْمَالِهِ الْمُخْزِيَةِ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَاصِرِينَ مِن دُونِ اللهِ لِاسْتِحْقَاقِهِمُ الضَّلَالَ وَالْعَمَى بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": إِنَّ اللهَ تَعَالَى، أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ أَعْدَاءَهُ كَأَوْلِيَاءَ، وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَ مُنَاصِبِيهِ وَمُوَالِيهِ.
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- : تَأْتِي أَنْتَ وَشِيعَتُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَاضِينَ مَرْضِيِّينَ، وَيَأْتِي أَعْدَاؤُكَ غِضَابًا مُقْمَحِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا 99﴾




